الرئيسية / Uncategorized / ثورة الحجارة 1987 – عنفوان شعب يأبى الذل| كلمة الأمين العام -البديل

ثورة الحجارة 1987 – عنفوان شعب يأبى الذل| كلمة الأمين العام -البديل

أمين عام حزب الحركة القومية: ضيف الله الفراج

10/12/2019

في أواخر الاربعينات وأوائل الخمسينات، و في ذروة هزيمة الأنظمة العربية الرسمية، و عمليات الإبادة و التشريد و الاقتلاع التي تعرض لها شعبنا العربي الفلسطيني..في تلك الايام أطلقت الارهابية الصهيونية الحاقدة “غولدا مائير” صرخة خوف و رعب و هلع على مستقبل المشروع العدواني العنصري الصهيوني قائلة (( كلما سمعت أن طفلا فلسطينيا قد ولد، لا أنام الليل)) .
لقد اختصرت الإرهابية “غولدا مائير” بهذه العبارة القصيرة فلسفة الحركة الصهيونية العنصرية، و عدائها المطلق لجماهير شعبنا العربي الفلسطيني و مستقبل وجوده الإنساني .
و إذ كنا لسنا بصدد استعراض الطبيعة الصهيونية المعادية بالمطلق لجماهير شعبنا العربي الفلسطيني و أمتنا العربية و ما تمثله من مخاطر في الماضي و الحاضر و المستقبل، فلأن هذه الطبيعة العدوانية تتحدث عن نفسها ميدانيا في مجازر دير ياسين، و كفر قاسم ، وقبية، ونحالين، وصبرا و شاتيلا و بحر البقر، و الحرم الإبراهيمي، و في الجنوب اللبناني قانا الأولى و الثانيه، وفي الاعتداءات المتكررة على قطاع غزة الصامد… و تتحدث عن نفسها من خلال الممارسات القمعية التي مورست على جماهير شعبنا العربي الفلسطيني خلال الانتفاضة الشعبية الأولى التي نعبش في هذه الأيام ذكراها و الانتفاضة الشعبية الثانية .. فمن عمليات تكسير العظام، إلى دفن الأحياء، إلى التعقيم القسري للنساء و قتل الأجنة، إلى اعتقال و محاكمة الأطفال،  إلى خنق الرضع بالغازات، إلى هدم البيوت و جرف القرى إلى عمليات الاقتلاع و الإبعاد عن أرض الوطن.
إن ما نحن بصدد الحديث عنه هو انطلاقة الانتفاضة الشعبية في فلسطين من حيث ما رسخته من حقائق هي في صلبها جوهر الصراع العربي – الصهيوني، و من حيث الآفاق النضالية التي شقتها أمام حركة الجماهير العربية في هذه الحقبة من تاريخ أمتنا العربية.
فمن أهم الحقائق التي رسختها الانتفاضة الشعبية أن الصراع مع العدو الصهيوني هو صراع وجود و مستقبل، المعني الأول و الأخير بخوض غماره الجماهير الشعبية العربية و أجيالها المتتالية، مهما كانت طبيعة الأنظمة العربية.
إن ما حققته الانتفاضة الشعبية في فلسطين تجاوز حدود المخاوف على سقوط نظرية الأمن الصهيوني، و مستقبل وجود الكيان ذاته، ليطال الاستراتيجية الإمبريالية في مواجهة ثورات الشعوب، وعادت لتأكد و بشكل خلاق و مبدع إلى استراتيجية حرب الشعب طويلة الأمد تألقها بعدما تخاذلت القيادة المتنفذة في (م.ت.ف)  و الأنظمة الرجعية العربية و انساقت وراء أوهام التسوية.
إن الانتفاضة الشعبية في فلسطين، و إن بدت في حجم إنجازاتها و معطياتها المادية و المعنوية، إنها البداية إلا أنها على مدار أعوامها قد رسخت نتائج معنوية على مستوى الصراع العربي – الصهيوني، و على المستوى العالمي تجاوز حدود المنجزات المادية المباشرة، لتطلق العنان أمام انبلاج خط ثوري شعبي عربي و عالمي، يمثل طورا متقدما في تاريخ الثورة وفكرها ..
إنها باختصار كانت إيذان معنوي لانطلاق الحركات الشعبية العربية، و ما شهدته و تشهده الأقطار العربية إلا دليلا على قدرة الشعوب على التغيير و النهوض و ما هي إلا مقدمات و إرهاصات تسبق الولادة لعصر جديد هو عصر الجماهير .. و مرة أخرى يكون لجماهير شعبنا العربي الفلسطيني و أبطاله فخر السبق و الطليعية في صنعه و انتصاره.

عن harka

شاهد أيضاً

المطبعون يتنحون بالشريعة/دراسة.

لمؤسسة الشريعة وجهان تجاه القضية الفلسطينية، وتجاه التطبيع، موقف متورط في الخطاب التطبيعي ومروج له، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

var x = document.getElementById("audio"); x.play();