الرئيسية / الحزب / بيان صادر عن حزب الحركة القومية بمناسبة مرور مائة عام على مؤتمر قم

بيان صادر عن حزب الحركة القومية بمناسبة مرور مائة عام على مؤتمر قم

في هذا الوقت العصيب الذي يشهد تحولا عالميا وتغييرا لموازين القوى بعد أزمة الوباء العالمي الكورونا لابد من العودة إلى التاريخ من أجل أن نحاول النهوض من هذه الانتكاسة العالمية ،ومحاولة إيجاد مشروع نهضوي عروبي يمنحنا مكانة مرموقة ضمن خارطة العالم التي يعاد تشكيلها الان، في ظل هذا التسارع بين الرأسمالية التي يحكمها قطب واحد وبين القوى التي تشكلت بفعل قوتها الإقتصادية والسياسية.
ومن هذا المنطلق لابد من العودة إلى تاريخنا العربي لنأخذ الدروس والعبر كأسس واضحة لمشروعنا النهضوي العروبي، ومن أجل شحذ الهمم لنرسم مستقبل الأجيال القادمة، وانطلاقا من ثوابتنا القومية الراسخة التي أرسى جذورها أحرار الأمة قبل قرن من الزمن حينما عصفت بالمنطقة أحداثا عدة إبتداء من خطر التقسيم الذي أحاط بسورية الكبرى بعد إنهاء الحكم العثماني حيث كانت بريطانيا وفرنسا تتصارعان على بسط نفوذهما، وبعد أن تمت مبايعة جلالة الملك فيصل ملكا على سوريا وتغيرت فيه أشياء كثيرة ودول وزعامات وأصبح الخطر جليا واضحا خاصة على أرض فلسطين حيث كثر بيع الأراضي لليهود، وكثرت الهجرة اليهودية إلى كثير من مناطق فلسطين، مما أنذر بخطر أكبر تنبه له زعامات ومشايخ لواء عجلون فقرروا السفر في ٨ آذار إلى دمشق لمقابلة جلالة الملك فيصل وتقديم التهنئة بمناسبة مبايعته ملكا على سوريا وحدثوا جلالته بخطورة مايجري على أرض فلسطين فكان لهم ما أرادوا،
وفي طريق العودة قرروا عقد لقاء تحضيري في بلدة سما الروسان بمنزل الشيخ سليمان باشا السودي الروسان لتدارس الأمر، فأجمعوا على عقد مؤتمر “قم” بضيافة الشيخ ناجي العزام بتاريخ ٦ نيسان ١٩٢٠
حيث كان مؤتمرا وطنيا شارك فيه العديد من مناضلي الحركة الوطنية الفلسطينية حيث التجسيد العملي للوحدة الاردنية الفلسطينية.
وكان أحد أهم قرارات هذا المؤتمر هو مناصرة ثورة الشعب الفلسطيني، ودعمها بالمال والسلاح وإعلان الثورة ضد الإنجليز في شرقي الأردن، كما صدر عن هذا المؤتمر أيضا “أن يكون الرد السريع على الأعداء الكفار هو بمهاجمة المستوطنات اليهودية في سمخ وطبريا” والخطة التي قدمها الشيخ الشهيد كايد مفلح العبيدات بتتفيذ الهجوم في ٢٠ نيسان، فكانت معركة تل الثعالب أحد نتائج هذا المؤتمر، حيث ارتقى الشيخ كايد مفلح العبيدات فيها وكان أول شهيد أردني على أرض فلسطين.
من هنا يؤكد حزب الحركة القومية على:
أولا: أهمية مؤتمر قم من الناحية التاريخية كأول مؤتمر يجسد الوحدة الوطنية الاردنية الفلسطينية، والقضية الفلسطينية ببعدها القومي الشمولي الذي اتخذ مسارا نضاليا قوميا منذ البداية.
ثانيا: يؤكد حزب الحركة القومية على ضرورة التمسك بالمبادئ القومية والوحدة العربية كأساس للتخلص من الأطماع الاستعمارية في الوطن العربي باكمله، ويؤكد حزب الحركة القومية على البعد القومي للقضية الفلسطنية واستمرار النضال من أجل اجتثاث الكيان الصهيوني من أرض فلسطين العربية، فهي بوصلتنا الحقيقية التي يتجه إليها كل الأحرار وأن البعد القومي هو السبيل الوحيد لتحريرها.
ثالثا: يؤكد حزب الحركة القومية على التمسك بمفهوم المقاومة كخيار وحيد لتحرير كل شبر من تراب فلسطين من برها لبحرها حيث تجسد بالكفاح المسلح كأول فعل مقاوم بعد معركة تل الثعالب.
رابعا: يقف حزب الحركة القومية وقفة إجلال وإكبار للشهداء الذين سالت دمائهم الطاهرة على ثرى فلسطين دفاعا عن عروبتها، ونستذكر منهم بكل معاني الفخر والاعتزازالشهيد كايد مفلح العبيدات وبلال الحجات وسلطان العبيدات.

عاش الاردن حراً منيعاً
عاشت فلسطين عربية وعاصمتها القدس الموحدة
المجد والخلود للشهداء الابرار

٦نيسان ٢٠٢٠

عن harka

شاهد أيضاً

تصريح صحفي صادر عن حزب الحركة القومية

بسم الله الرحمن الرحيم يتقدم حزب الحركة القومية بأحر التعازي والمواساة لشعبنا العربي الأردني بشكل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

var x = document.getElementById("audio"); x.play();