الرئيسية / Uncategorized / نحو إرادة الانتصار

نحو إرادة الانتصار

إن عظمة شعبنا العربي الفلسطيني، وعنوان نضاله الباسل، واختزاله الواعي للتراث النضالي لأمته العربية والإسلامية، وتاريخها وأمجادها، تتجسد هذه الأيام عبر العمليات البطولية ضد العدو الصهيوني وقطعان المستوطنين، والتي يجب أن يتم العمل على استمرارها وتتطويرها ميدانيا وفي كل ساحات المواجهة، وعلى امتداد الأرض العربية الفلسطينية لتأجيج الثورة الشعبية العارمة وتصاعدها في وجه العدو الصهيوني .
إن العمليات البطولية اليومية والتي يسطرها مناضلي ومجاهدي شعبنا وكواكب الشهداء التي تزفها يوميا والتفاف جماهير أمتنا حول أبطال السكاكين وعمليات الدهس ما هي إلا تأكيد قاطع على الحقائق الأساسية التالية:-

أولاً:-إن الصراع مع الكيان الصهيوني المزروع في قلب وطننا العربي، لا يمكن أن يتم خارج خط المواجهة، وحرب الشعب وتصعيد الكفاح المسلح لاجتثاث هذا الكيان السرطاني وتحطيم أمنه ومرتكزاته.

ثانياً:-إن وحدة شعبنا العربي الفلسطيني داخل فلسطين المحتلة، وفي مواقع الشتات راسخة ووطيدة، وستحمل من المفاجآت لقوى الخيانة والتآمر والتطبيع وأبواق التقسيم والتصنيف ما يصيبها بذات الذعر الذي بثته العمليات البطولية في أوصالها.

ثالثا:-إن أوهام قوى التآمر والاستسلام والخيانة حول قدرتها على إنهاء الصراع العربي الصهيوني ولي ذراع قوى المقاومة لن تتحقق ولن يجنوا من وراء ذلك غير السقوط والذل والعار.

رابعاً:-إن الخيار الذي اتخذه شعبنا هو الخيار الوحيد، والذي يتمثل بالتمسك بالثوابت الوطنية والحقوق الكاملة لتحقيق هدفه بتحرير فلسطين من نهرها الى بحرها، عبر المقاومة والإنتفاضة الشعبية رافضاً كل الحلول المؤقتة والمرحلية لتجزئة معاناته فالحقوق لا يمكن ان تتجزأ.
شعبنا في فلسطين وثورته المسلحة وجماهير أمتنا العربية والاسلامية تعي تماما خطورة المخططات التآمرية وما يمكن أن تحققه من نتائج وانعكاساتها على إطالة أمد الصراع مع المشروع الصهيوني، فالإمبريالية والعدو الصهيوني يستثمران إلى أبعد الحدود واقع الاستسلام والخنوع العربي الرسمي، الذي أبدى استعداده للتماهي مع المشروع المعادي لأمتنا وعمل على بيع كل شيء مقابل الحفاظ على مصالحه الضيقة.
وكما أصبح واضحاً للجميع إن شهوة البقاء في السلطة لدى رئيس السلطة وحاشيته، قد تم تأجيجها من خلال حقنهم مجددا بأوهام يراد لها أن تفضي إلى وظيفة واحدة وملحة، تتعلق بكيفية إيجاد الصيغ والوسائل لاجهاض المقاومة الشعبية المسلحة، والحد من تأثيرها في الواقع العربي الراهن، ومع ذلك نؤكد أن العدو الصهيوني بطبيعيته العدوانية سيرفض أوهام المستسلمين واللاهثين وراء سراب التسوية والحلول المرحلية، وعليه؛ فإن تصعيد المقاومة والمواجهة مع العدو يجب أن تكون نهج يومي، ليس خاضعاً للظروف المناخية، أو لمجرد استغلال الاعتداءات المتكررة لقطعان الصهاينة على مقدساتنا الإسلامية والمسيحية، فهي ليست مجرد مواجهة مؤقته للوصول الى حلول ومطالب مؤقتة.
لقد حان الوقت لأن تتحمل فصائل الثورة الفلسطينية مسؤولياتها النضالية، ونبذ خلافاتها وحساباتها الضيقة والخروج من دائرة العجز والتردي، والاستجابة لمتطلبات الحد الأدنى من الوحدة الكفاحية، والالتفاف حول حقوق شعبنا وتطلعاته في التحرير والعودة وتحرير الأسرى والذي لا يمكن أن يتحقق منه شيء عبر الخطابات بل عبر العمل الميداني وتصعيد المقاومة قولاً وفعلاً.

ضيف الله الفراج
الأمين العام لحزب الحركة القومية

عن harka

شاهد أيضاً

المطبعون يتنحون بالشريعة/دراسة.

لمؤسسة الشريعة وجهان تجاه القضية الفلسطينية، وتجاه التطبيع، موقف متورط في الخطاب التطبيعي ومروج له، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

var x = document.getElementById("audio"); x.play();